الإسبرين ومناعة النبات

مقدمة

هناك جدال كثير حول مدى صحة إستخدام وأهمية وفوائد الإسبرين الطبي في مجال الزراعة والذي يستخدم كمسكن للآلام وعلاج للصداع ومضاد للإلتهابات في المجال الطبي.

الإسبرين ومناعة النيات

وهناك بعض الآراء المؤيدة وبعض الآراء المعارضة ولكن سنتناول اليوم بشكل علمي وبالإستناد إلى الأبحاث العلمية علاقة الإسبرين أو الريفو أو مادة الأسيتايل سالسيلك أسيد بالنبات.

مكونات الأسبرين 

يتم تصنيع دواء الأسبرين أو الريفو من مادة الأسيتايل سالسيلك أسيد وهذه المادة مشتقة من مادة السالسيلك أسيد أو مايسمى حمض السالسيلك.

 تم إكتشاف حمض السالسيلك أسيد قديماً ويتم إستخراجه من لُحاء شجرة الصفصاف وكان يسمى قديماً بحمض الصفصافين ويتم إستخدامه طبياً كعلاج للصداع ومسكن للآلام وبالتالي نستطيع القول بأن حمض السالسليك هي مادة يتم إنتاجها داخل النبات ويعتبر هرمون نباتي طبيعي يفرزه النبات ويسمى بهرمون المناعة .

الهرمونات النباتية

يقوم النبات بإنتاج مجموعة من الهرمونات النباتية ويمكن تقسيم هذه الهرمونات إلى ثلاثة مجموعات :- 

  مجموعة الهرمونات المحفزة والمنشطة للنمو والتي تساعد على زيادة عدد خلايا النبات وعملية الإنقسامات الخلويه وتتكون من ثلاثة هرمونات :- 

  1. هرمون الأوكسين .
  2. هرمون الجبرلين .
  3. هرمون السيتوكينين.

مجموعة الهرمونات المثبطة للنمو والتي تساعد على عمليات النضج والشيخوخة للنبات وتساقط الأوراق نتيجة إنتهاء عمرها وتتكون هذه المجموعة من 2 هرمون : - 

  1. هرمون الإيثيلين .
  2. هرمون الأبسيسيك أسيد.

مجموعة هرمونات المناعة وتسمى بالهرمونات الثانوية وتتكون هذه المجموعة من ثلاثة هرمونات :- 

  1. هرمون السالسيلك أسيد .
  2. هرمون الجاسمونيك .
  3. هرمون البارازينوسترويد.

ولهذا نستطيع القول بأن حمض السالسليك هو حمض أو هرمون نباتي يتم إفرازه بواسطة النبات وذلك لزيادة مناعة النبات.

فوائد الإسبرين للنبات

  1. يعمل الإسبرين على تنشيط المناعة المستحثة للنبات لمقاومة الإصابات الفطرية مثل أعفان الجذور والأصداء وتبقعات الأوراق ومقاومة الإصابات الحشرية مثل الإصابة بالحشرات الثاقبة الماصة مثل حشرات المن والتربس والبق الدقيقى.
  2. يعمل على زيادة قدرة النبات على تحمل الظروف البيئية المعاكسة مثل الإجهاد البيئي والتي ترتبط بالظروف البيئية المحيطة مثل إرتفاع درجة الحراره ورياح الخماسين وزيادة البرودة والصقيع والجفاف .
  3. يعمل على زيادة قدرة النبات على تحمل الإجهاد الملحي والذي يعني زيادة نسبة الأملاح الذائبة في ماء الري وخاصة زيادة نسبة كلوريد الصوديوم الموجود في مياة الري الجوفية التي يتم ري النباتات بها أو حتى إذا كانت التربة المزروعة تربه ملحية .
  4. يعمل على تحفيز إنتاج مضادات الأكسدة داخل النبات والتي لها دور مهم في تعزيز الجهاز المناعي للنبات . 
  5. يعمل على تحفيز عملية التزهير و تحفيز سرعة عملية الإنبات .
  6. يعمل على زيادة عملية التمثيل الضوئي داخل النبات وهي عملية البناء الضوئي التي يقوم النبات فيها بإنتاج غذائه بنفسه والتي بدونها لا يكتمل دورة حياة النبات .
  7. يعمل على الإسراع من عملية تكوين الأصباغ النباتية وزيادة مستوياتها داخل النبات مثل صبغة الكلوروفيل وهي المادة الخضراء التي تساعد النبات على عملية البناء الضوئي وصبغة الكاروتين التي تؤدي إلى اللون الأحمر ونضج الثمار.
  8. يعمل على منع تمثيل هرمون الإيثيلين وهو الهرمون المسئول عن النضج والشيخوخة داخل النبات مما يعطي فرصة أكبر لإفراز هرمون الأوكسين والذي هو هرمون الشباب يعمل على إطالة عمر النبات أطول فترة ممكنة للقيام بالعمليات الفسيولوجية .

دراسة بحثية

قامت باحثة في المركز القومي للبحوث وهي الباحثة الدكتوره نهال الموجي بإجراء بحث حول إستعمال الأسبرين ومعاملة التربة والبذور قبل الزراعة والرش على المجموع الخضري وكانت نتيجة هذا البحث الخروج بالنتائج والتوصيات التالية:-

  أدى إستعمال الأسبرين إلى إنخفاض نسبة الإصابة المرضية بنحو 80% بالمقارنة بالنباتات التي لم تعالج بالأسبرين بمقاومة الأمراض الفطريه مثل أعفان الجذور وفطر الريزوكتونيا وفطر الفيوزاريوم وأمراض تبقع الاوراق .

معدلات الإستخدام

الإضافة مع التقاوي

وكانت التوصية حسب البحث المذكور إستخدام ثلاثة جرام من مادة أسيتايل ساسلسيلك أسيد ( الإسبرين أو الريفو) بمقدار 6 حبات أسبرين حيث يحتوي القرص الواحد على نصف جرام مادة فعالة أسيتايل سالسيلك أسيد لكل واحد كيلو بذرة مع الزراعة ، مع مراعاة أن الإسبرين شحيح الذوبان في الماء لذا وجب طحن الأقراص جيداً قبل عملية الذوبان  .

الإستخدام بواسطة الرش الورقي

 الرش عند ظهور أول ورقتين حقيقيتين بعد  عملية الإنبات والذي تكون بعد حوالي 15 يوم ثم الرش مره أخرى بعد 10 أيام ثم تكرار الرش بعد 10 أيام وذلك بمعدل 1قرص ريفو / 2لتر ماء رشاً على الأوراق .

ويمكن إستخدام حامض السالسيلك الموجود في السوق في صورة مركب جاهز لرفع مقاومة الأشجار مثل الموالح لتحمل الإجهادات وخاصة الإجهاد الملحي بمعدل 2.5 كجم / 600 لتر ماء .

مع ضرورة إذابة حامض السالسيلك أولاً في كحول إيثيلي لسهولة الذوبان حيث يعتبر من المواد صعبة الذوبان .

 

بقلم  م / محمد هنداوي